الشيخ علي الكوراني العاملي
773
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أنا يعسوب المؤمنين ، وغاية السابقين ، ولسان المتقين ، وخاتم الوصيين ، ووارث النبيين ، وخليفة رب العالمين ، أنا قسيم النار ، وخازن الجنان ، وصاحب الحوض ، وصاحب الأعراف ، فليس منا أهل البيت إمام إلا وهو عارف بجميع أهل ولايته وذلك قول الله تبارك وتعالى : إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ . ألا أيها الناس سلوني قبل أن تشرع برجلها فتنة شرقية ، وتطأ في خطامها بعد موت وحياة ، أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض ، ورافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك ، بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا . ولذلك آيات وعلامات ، أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق وتحريق الزوايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر ، يشبهن بالهدي ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل كثير وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة ، في سبعين والمذبوح ، بين الركن والمقام ، وقتل الأسبع المظفر صبراً في بيعة الأصنام ، مع كثير من شياطين الإنس . وخروج السفياني براية خضراء وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب واثني عشر ألف عنان من خيل ، يحمل السفياني متوجهاً إلى مكة والمدينة ، أميرها أحد من بني أمية يقال له خزيمة ، أطمس العين الشمال ، على عينه طرفة ، تميل به الدنيا ، فلا ترد له راية حتى ينزل المدينة ، فيجمع رجالاً ونساءً من آل محمد صلى الله عليه وآله فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها دار أبي الحسن الأموي ، ويبعث خيلاً في طلب رجل من آل محمد قد اجتمع إليه رجال من المستضعفين بمكة ، أميرهم رجل من غطفان حتى إذا توسطوا الصفايح البيض بالبيداء يخسف بهم ، فلا ينجو منهم أحد إلا رجل واحد بحول الله وجهه في قفاه لينذرهم ، وليكون آية لمن خلقه ، فيومئذ تأويل هذه الآية : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ . ويبعث السفياني مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة فينزلون بالروحاء والفاروق ، وموضع مريم وعيسى عليه السلام بالقادسية ، ويسير منهم ثمانون ألفاً حتى ينزلوا الكوفة ، موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة فيهجموا عليه يوم زينة ، وأمير الناس جبار عنيد يقال له الكاهن الساحر فيخرج من مدينة يقال لها الزوراء في خمسة